نجد أن النبي يعلم أتباعه حلاوة الحب لله، ويبين لهم الأثر المحمود لهذا الحب، أخرج البخاري ومسلم (43) عن رسول الله قال: ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار)). الحق أن المسلم إذا أحب لله ذاق أثر ذلك في نفسه من الراحة والاطمئنان، ونال في الآخرة الأجر العظيم الذي أعد الله للمتحابين فيه، ولهذا حرص الإسلام على القواعد التي تجعل هذا الحب واقعاً ملموساً يعيشه المسلم، ويستظل به في هذه الدنيا، يقول : ((إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه)) [أبو داود والترمذي]. إنه توكيد لهذا الحب وإعلام للغير به حتى لا يكون هذا الحب من طرف واحد. إن الإسلام يشيع الحب بين أتباعه حتى يكون المجتمع متآلفاً، أخرج أبو داود عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً كان عند النبي ، فمر رجل به فقال: يا رسول الله، إني أحب هذا، فقال له النبي : ((أأعلمته))؟ قال: لا، قال: ((أعلمه)). فلحقه، فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الذي أحببتني له.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق